دور التقنيات في دعم الإصلاح المدرسي

( نموذج مدرسة المستقبل )

 

أ.د/  محمد وحيد صيام

أستاذ تكنولوجيا التعليم

كلية التربية -  جامعة دمشق

wnask@Gawab.com

 

 

الفهرس

·        مقدمة.

·        مشكلة الدراسة

·        المفهوم الشامل لمدرسة المستقبل.

·        الأهداف العامة لمدرسة المستقبل.

·        البيئة التعليمية الحالية، والبيئة التعليمية لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات ، وتطور الأدوات التدريسية.

·        دور التقنيات في مدرسة المستقبل.

·        بعض معوقات تطبيق التقنيات في مدرسة المستقبل.

·        الاستراتيجيات التربوية والتعليمية لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات.

·        مزايا النظام التعليمي في مدرسة المستقبل في ضوء التقنيات.

·        الأدوار المتغيرة لكل من المعلم والمتعلم في مدرسة المستقبل، خطوة في طريق الإصلاح المدرسي .

·        بعض النواتج المقترحة لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات.

·        أهم سمات التجارب الايجابية المعتمدة على التقنيات في عمليتي التعليم والتعلم.

·   التوصيات.

·   خاتمة.

·   مراجع البحث.

 

 

مقدمة

     وضع الفيلسوف الأمريكي جون ديوي)  ( John Dewey منذ مئة عام كتابه(المدرسة والمجتمعSchool and Society) الذي أكد فيه على أنه من أجل أن يحدث التقدم الاجتماعي بطريقة سلسة نسبياً ليترافق ذلك مع تطور العلوم ونشوء المجتمعات اقتصاديا ، فإنه يجب أن تتطور النظم التعليمية بصورة ملائمة . (دون ديفيز ، 2000) . ويؤكد ذلك التوجه (عابد الجابري ، 1996) فيذكر "أن التربية في الوطن العربي ، كما في جميع البلدان تمارس دوراً هاماً في التحولات المجتمعية التي يشهدها عالم اليوم" إذ أن للمدرسة دور قيادي في عملية التغيير الاجتماعي حدوثاً وقبولاً وبالتالي فإنها صاحبة دور أساسي في صنع المستقبل.

     كما يؤكد ذلك البنك الدولي (1999) ويرى أن " التعليم محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. وإن الدراسات قد أظهرت أن العوائد الخاصة والاجتماعية للاستثمار في التعليم تساوي بل تزيد عن عوائد الاستثمار في رؤوس الأموال الملموسة".

     لقد شهد العالم في السنوات الأخيرة جملة من التحديات المعلوماتية ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية ، وما يهمنا في البعد التربوي أن التحديات المعلوماتية قد شكلت بأبعادها المختلفة منطلقاً لدعوات عديدة بضرورة إصلاح النظام التربوي بجميع مدخلاته وعملياته ومخرجاته ،  خصوصاً في ضوء عجز النظام الحالي عن مواجهة التحديات التي أفرزتها تقنية المعلومات والاتصالات ، وتحول العالم من مجتمع صناعي إلى مجتمع معلوماتي . لهذا تتسابق كثير من الأمم لإصلاح نظمها التربوية بهدف إعداد مواطنيها لعالم موجه بالتقنية. وقد استقطبت الإصلاحات المعتمدة على التقنية دعماً سياسيا ومالياً ضخما في العديد من دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء وشاعت خطط التقنية لإحداث التحول في النموذج التربوي.

     فالعالم يبحث في تحول جوهري في النموذج التربوي، من نموذج موجه بواسطة المعلم أو( المدرسة ) ومعتمد على الكتاب كمصدر وحيد للمعرفة، إلى نموذج موجه بواسطة المتعلم ومعتمد على مصادر متعددة (بدر بن عبد الله الصالح، 2002).

كما أنه ليس هناك من شك في عدم قدرة نظام التعليم الحالي على دعم التطور المستقبلي، والتعامل مع التغيير وتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة. إن عجز المناهج التعليمية والهياكل والنظم التربوية الحالية عن مسايرة التطورات التقنية السريعة ، وتلبية المتطلبات المستجدة في سوق العمل ، فضلاً عن عدم قدرتها على مواكبة عصر الاتصالات الحديثة وثورة المعلومات يمثل تهديداً خطيراً لمستقبل المجتمعات واقتصادها.

     سوف يؤدي التطور في مجال تقنية المعلومات إلى المزيد من التغيرات الأساسية الإضافية ذات النتائج التي لم تتضح معالمها المستقبلية حتى الآن ، فحجم المعرفة العلمية يتضاعف مرة كل سبع سنوات ، ومع استخلاص معلومات جديدة كل يوم تنشأ شبكة معلومات على قدر عال من التطور ، وتبذل الجهود الحثيثة لفهم أساليب الحصول على المعلومات وتحليلها بمهارة.

إن الإصلاحات التعليمية ليست بالعملية السهلة ، وهي تشمل عوامل عديدة متداخلة ومتكاملة ومتشابكة أيضاً ، ويجب أن تؤخذ هذه العوامل جميعها في الاعتبار عند إدخال إصلاحات على نظام التعليم.

مشكلة الدراسة

  تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في الآتي :

1.    افتقار مدارسنا في الوطن العربي إلى المحاولات الجادة للاستفادة من التقنيات وتوظيفها لتطوير العملية  التربوية.

2.    عدم قدرة مدارسنا في الوطن العربي على إعادة صياغة النظام التعليمي بما يتوافق مع متطلبات مجتمع القرن الواحد والعشرين.

3.    تواجه المدارس في الوطن العربي حالة انفصام في شخصيتها وازدواجية في دورها ، فهي غير مقتنعة بالمحافظة على طابعها التقليدي كونه لا يفي بمتطلبات العصر الجديد ، وغير قادرة على متابعة

 واستيعاب معطيات الثورة التقنية الحديثة بما يسهم في إعداد الطلاب لمهمات وأدوار جديدة لمواجهة احتياجات ثورة المعلومات في مجتمع القرن الحادي والعشرين.

·  أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى:

1.   تحديد مفهوم مدرسة المستقبل  وأهدافها العامة وبيئتها التعليمية.

2.   تحديد دور التقنيات في مدرسة المستقبل ومعوقات تطبيقها.

3.   إلقاء الضوء على طبيعة النظام التعليمي في مدرسة المستقبل بالاستناد الى التقنيات.

4.   التعريف بالأدوار الجديدة والمتغيرة باستمرار لكل من المعلم والمتعلم.

5.   تحديد بعض النواتج المقترحة لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات.

6.   تقديم مجموعة من التوصيات بشأن دعم الإصلاح المدرسي، وبخاصة باستخدام التقنيات.

·       أسئلة الدراسة :

1.   ما طبيعة البيئة التعليمية في مدرسة المستقبل بشكل عام، وفي ضوء التقنيات بشكل خاص.

2.   ما دور التقنيات في مدرسة المستقبل وما معوقات تطبيقها؟

3.   ما الأدوار المتغيرة لكل من المعلم والمتعلم في مدرسة المستقبل؟

4.   ما النواتج المقترحة لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات ؟

5.   ما أهم سمات التجارب الإيجابية في اعتماد التكنولوجيا في عمليتي التعليم والتعلم ؟

6.   ما التوصيات المقترحة لإعطاء دور فاعل للتقنيات في دعم الإصلاح المدرسي؟

·        أهمية الدراسة :

ترجع أهمية الدراسة إلى تحديد طبيعة البيئة التعليمية الحالية للمدرسة التقليدية ، وتقدير مدى الحاجة إلى إيجاد بيئة تعليمية جديدة مبنية  ومتكاملة مع التقنيات توائم روح العصر وتتلاءم مع متطلبات القرن الجديد.

·        منهج الدراسة :

تحقيقاً لأهداف الدراسة والإجابة على أسئلتها فقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لإتفاقه مع طبيعة الدراسة.

·        مصطلحات البحث:

1-  التقنيات : هي منظومة متكاملة من الأجهزة (HARD WARE) والبرمجيات (SOFT WARE) ، والإجراءات والعمليات ، التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة بفاعلية وكفاءة.

2-  الإصلاح المدرسي: يرى الباحث أن الإصلاح المدرسي يعني إصلاح البيئة التعليمية للمدرسة بصورة نظمية (شاملة) ومنهجية من خلال الفحص النقدي للمناهج الدراسية ومراجعة الممارسات القائمة في النظام التعليمي والتقويم وإعادة بناء البيئة التعليمية وتنظيمها بما يمكن المدرسة من تحقيق أهدافها الجديدة بكفاءة عالية وتمكينها من إعداد الطلاب لمهمات وأدوار جديدة لمقابلة احتياجات ثورة المعلومات في مجتمع القرن الحادي والعشرين.

3-        مدرسة المستقبل: هي نوع من المدارس يقوم على الإمكانات الهائلة لتكنولوجيا الحاسبات والاتصالات والمعلومات بكافة أنواعها ،فهي مدرسة متطورة جدا باستخدام التكنولوجيا الحديثة, وتعمل على تشجيع الطلاب على التعلم الذاتي, وإتاحة الفرصة لهم للاتصال بمصادر التعلم المختلفة(المحلية – العالمية), والحصول على المعلومات بأشكالها المختلفة (المسموعة, المقروءة, المرئية,. الخ) وذلك من خلال معامل الحاسبات الملحقة بها.(عثمان  2002).

المفهوم الشامل لمدرسة المستقبل

      تختلف وجهات النظر بين التربويين والعاملين في حقل التعليم حول المفهوم الشامل لمدرسة المستقبل. فقد عرف مكتب التربية لدول الخليج العربي (1420هـ) مدرسة المستقبل بأنها (مشروع تربوي يطمح لبناء نموذج مبتكر لمدرسة حديثة متعددة المستويات تستمد رسالتها من الإيمان بأن قدرة المجتمعات على النهوض وتحقيق التنمية الشاملة معتمدة على جودة إعداد بنائها التربوي والتعليمي, لذا فإن المدرسة تعد المتعلمين فيها لحياة عملية ناجحة مع تركيزها على المهارات الأساسية والعقلية بما يخدم الجانب التربوي والقيمي لدى المتعلمين ). ويرى (العبد الكريم, 2002) أن مدرسة المستقبل هي "المدرسة المتطورة التي يسعى التربويون لإيجادها لتلبي حاجات المتعلمين المختلفة, وتزودهم بالأسس المناسبة لمواصلة دراستهم الجامعية أوما في مستواها, وتزودهم بما يؤهلهم للعيش بفعالية وبتكيف في مجتمعهم الحديث".

الأهداف العامة لمدرسة المستقبل

تهدف مدرسة المستقبل إلى تحقيق الآتي:

1.         وضوح الأهداف التربوية التي تعمل المدرسة على تحقيقها.

2.         تحقيق النمو الشامل والمتكامل للمتعلمين في كافة المجالات (الوجدانية, المعرفية, المهارية).

3.         الإيمان بأهمية العلم والتقنيات وضرورة امتلاك مهاراتها ومقومات التعامل معهما.

4.         ربط التعليم باحتياجات المجتمع والإيفاء بمتطلبات سوق العمل.

5.         الأخذ بمفهوم التربية المستمرة,أوالتعلم مدى الحياة, والتعلم من بعد.

6.         تطبيق مبدأ ديمقراطية التعليم وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

7.         الربط بين حلقات التعليم المختلفة.

8.         الاهتمام ببرامج ذوي الاحتياجات الخاصة.

9.         إكساب المتعلمين مهارات التفكير بأنواعه المختلفة.

10.   تكوين العقلية النقدية وتنمية الملكات الإبتكارية والإبداعية.

11.   التدريب على استخدام تقنيات الحاسبات والاتصالات والمعلومات (عثمان، 2002).

12.   تحسين المخرجات التعليمية من خلال تجويد العمليات التعليمية.

13.   توظيف التقنيات الحديثة لخدمة العمليات التربوية.

14.   إعداد الطلاب لمستقبل منتج, في محيط متغير بشكل مستمر يتصف بالتقدم في التقنية. (سبرينج, 2000).

15.   القدرة على استكشاف المعلومات وتمثيلها بطريقة ديناميه وبأشكال مختلفة. (بدران, 2000).

 

البيئة التعليمية الحالية , والبيئة التعليمية لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات,

    وتطور الأدوات التدريسية

1-      البيئة التعليمية الحالية , ما لها وما عليها:

أبرزت التحديات التربوية التي يطرحها مجتمع المعلومات بشكل لم يسبق من قبل حدة أزمة التربية العربية إلى الدرجة التي بدت فيها التربية العربية الراهنة وكأنها الوجه المضاد للتربية المرجوة في عصر المعلومات, وفيما يلي بعض مظاهر هذه الأزمة بين تحديات عصر المعلومات ومساهمة أدواته وآلياته في التغلب عليها:

·             انفصال شبة تام بين التعليم وسوق العمل: تشكومعظم نظم التربية العربية انفصال ناتج التعليم الرسمي عن مطالب سوق العمل, وغياب التنسيق بين التخطيط للتعليم وللقوى العاملة، وبين ما تتطلبه مشاريع التنمية وأهدافها، إضافة إلى عدم التوازن بين التخصصات النظرية والعملية. أما في عصر المعلومات لا انفصال للتعلم عن العمل حيث يكون التعليم والتعلم من خلال العمل.

·             العزوف عن مداومة التعليم: إن أساليبنا التربوية القائمة على التلقين، والتحفيظ والضغط والكبت والقهر وخنق المواهب تنفر المتعلمين من العلم والتعليم. أما في عصر المعلومات فيعد التعليم المستمر أحد السمات الأساسية للتربية, وعدم علمية المجتمعات العربية أحد العوائق الأساسية أمام إعدادها للنقلة المجتمعية المرجوة, فالبيئة العلمية شرط أساسي لتوطين تكنولوجيا المعلومات الوافدة في كيان مجتمعاتنا العربية.

·             ضآلة النمو المهني للمعلمين وسلبيتهم: إن ضالة النموالمهني للمعلمين وسلبيتهم المتمثلة في عدم تنمية نموهم المهني وعزوفهم عن المساهمة في حركات الإصلاح والتجديد التربوي تعتبر سمة من سمات التعليم الراهن. أما في عصر المعلومات فسيكون المعلم هوقائد هذه الثورة التربوية, وسوف يساعد الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المعلمين على الخلق والإبداع والعمل على تطويع هذه التكنولوجيا لبيئة التعليم الواقعية.

·             تدني مستوى الخريجين: تدني مستوى الخريجين سواء من حيث مستوى التحصيل, أومستوى مهارات التعليم الأساسية, أما في عصر المعلومات سوف تعمل أدواته وآلياته على الارتفاع بمستوى التحصيل وإتقان مهارات التعليم الأساسية.

·             ضخامة الفاقد التعليمي: هناك تبديد وإهدار تعلمي في معظم المجتمعات العربية, ومظاهر التبديد عديدة, منها البطالة السافرة والمقنعة, وقتل قدرات الخريجين وعدم تنميتها, أوعزوف الخريجين عن العمل المهني, وتسرب أعداد كبيرة من مراحل التعليم الأساسي, وكذالك عدم قدرة المدارس على استيعاب الأعداد المتزايدة من المتعلمين. أما في عصر المعلومات فسوف تساهم أدواته وآلياته من حواسيب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حل تلك المشاكل.

·             قصور المناهج وطرق التعليم: مازالت غالبية طرق التعليم لدينا تعتمد على أساليب التلقين والتحفيظ واعتبار المعلم والمقرر هما المصدر الأساسي للحصول على المعرفة, وهذا يتناقض بصورة جوهرية مع ظاهرة الانفجار المعرفي, وتضخم المادة التعليمية.

     أما في عصر المعلومات فتصبح مهمة التعليم تنمية مهارات الحصول على المعرفة وتوظيفها, بل وتوليد المعرفة الجديدة, وربطها بما سبقها, إن إنسان الغد لابد أن يكون مبتكرا حتى يستطيع التعامل مع ما يستجد من مواقف وقضايا مستحدثة. ولابد كذلك من تنمية ملكة التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة لتتمكن من تصنيف واختيار ما تتلقاه من أفكار ومعلومات.

·       ضعف الإدارة التعليمية: لا يخفى على أحد المظاهر العديدة لضعف الإدارة التعليمية, وما أدى إليه من سوء استخدام الموارد التعليمية المتاحة, أما في عصر المعلومات فسوف تختفي هذه الظاهرة, حيث أن آليات هذا العصر وأدواته سوف تساعد الإدارة التعليمية في اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق مهمة التجديد التربوي, علاوة على أن  مشاريع التجديد تحتاج إلى مرونة هائلة لضمان أقصى استغلال للموارد المحدودة, وخلق الحوافز غير المادية لدى القائمين بعمليات التطوير وجميعها مهام تحتاج إلى مهارات عالية, لابد من توافرها لدى الإدارة التعليمية على مختلف المستويات.

      يتضح مما سبق أن البيئة التعليمية الحالية في مدارسنا يعتريها القصور في معظم جوانبها,  إن لم يكن في جميعها, وهذا يتطلب بالتالي وضع الخطط المنهجية المناسبة من أجل الإصلاح المدرسي كخطوة أساسية من أجل إصلاح النظام التربوي بصورة شاملة.( الفار, 2000).

2- البيئة التعليمية لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات:

     مما لا شك فيه أن البيئة التعليمية لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات سوف تصمم بحيث تصبح بيئة متطورة تتصف بما يلي:

·       تحتوي على تجهيزات بيئة تفاعلية, وفصول افتراضية,وتوفر مداخل متنوعة لشبكات محلية وعالمية, وبريد الكتروني, ومجموعات بريدية, والاتصالات من بعد, والاتصال المباشر عبر الانترنت, والأقمار الاصطناعية وتلفزيونات تفاعلية…إلخ.

·       تمكن البيئة التعليمية لمدرسة المستقبل هيئة التدريس والطلاب من حضور المؤتمرات والاجتماعات من بعد, وإجراء المناقشات والتفاعلات السريعة الأخرى مع جميع الأطراف التي يمكن أن تشارك في العملية التعليمية.

·       تساعد بيئة مدرسة المستقبل على نشر المعلومات والوثائق الكترونيا في صور ووسائل متعددة, مما يوفر تشكيلة معلومات واسعة ومتعددة المصادر والأشكال.

·       تتيح امكانية استبدال المعلومات بأشكالها المختلفة عند الحاجة إلى ذلك.

·       إعطاء دور كامل لعمليات الاتصال المباشر بين هيئة التدريس والطلاب والإدارة التعليمية والمنزل.

·       إدارة قواعد البيانات التعليمية من بعد بمراكز التعلم الافتراضية, والمكتبات الإلكترونية والشبكات التعليمية.

·       تحقق التعلم النشط من خلال المتعة القائمة على الإبداع العلمي والفاعلية, مما يسمح بتنمية الطالب من كافة الجوانب.(عثمان,2002)

 3- تطور الأدوات التدريسية:

   لقد حدث في الآونة الأخيرة تغير كبير في أدوات التعلم, وتسهم هذه الأدوات بدورها في إعطاء صورة عن الكيفية التي سيحدث فيها التغير في بيئة التعلم.(1997,Riel) فهي لا تقتصر فقط على توفير موارد مختلفة للطلبة, وإنما تضيف هذه الأدوات أيضا إمكانية تعلم الطالب بطرق مختلفة. إن أدوات التعلم هذه - وإن كانت فعالة جدا-لا تقلل من دور المعلم في شيء. ولن تكفي مجموعة جديدة من الأدوات التعليمية بمفردها لإعطاء منظور شامل وواسع يتميز به التعلم الجيد, وإنما تسهم هذه الأدوات في تيسير مشاركة الطلاب في الجماعات التي تتجاوز نطاق مبنى المدرسة. وسوف يكون المعلمون المهرة بحاجة إلى أن يساعدوا الطلاب على تعلم كيفية تقويم المعلومات ومصادرها ووضع ما يتعلمون ضمن إطار التطوير الفكري الأوسع نطاقاً.

وفيما يلي جدولاً يبين تطور الأدوات التدريسية في الماضي والمستقبل: 

جدول رقم (1): تطور الأدوات التدريسية( ريل, 2000)

 

أدوات التعلم في الماضي :

وسائل التعلم الآلية الواعدة:

1- الكتب المقررة والمذكرات.

2- كتابة الطالب لنص خطي مباشرة.

3-النماذج والمواد.

4- الملاحظات المباشرة.

5-أفلام تعليمية تبث الواقع.

6- المدرس يلقي المحاضرات.

7- الطالب ينقل للمعلم ما يتعلمه.

1- المصادر الأساسية والمواد المعدة من قبل الطلاب.

2- نصوص الكترونية مرجعية بالوسائط المتعددة.

3- صور الكائنات الافتراضية والتمثيل بالمحاكاة.

4- أدوات الملاحظة والرصد من بعد.

5- عوالم افتراضية تتفاعل مع الواقع.

6- كثير من الأصوات" الخبيرة" في قاعة الفصل.

7- الطالب ينتج دروسا للآخرين.

دور التقنيات في مدرسة المستقبل

      لا تمتاز التقنية عن بقية مخترعات الحضارة الحديثة بمجرد سحر مواصفاتها الفنية وقدرتها على الإنجاز الدقيق والسريع, بل تمتاز أيضا بسحر موقفها الذي فرض على الإنسان أن يغير ذهنية تفكيره ونمط حياته, وعلاقاته, وغايته من الحياة, لقد حولت التقنية العالم كله إلى صورتها, بمعنى أنها جعلت العالم كله يقيس نفسه بها, صارت هي مقياس الأشياء كلها, وهذا ما جعل من ثقافتها عنوان لحظتنا الراهنة.  من هنا, فإذا كان يصح أن نسأل عن موقف المدرسة من التقنية, فإنه يصح أيضا أن نسأل عن موقف التقنية من المدرسة.

      السؤال الأول هو أن المدرسة, هي من يقرر كيف تستفيد من التقنية, إلا أن الحقيقة هي أن التقنية هي من تفرض على المدرسة أن تستجيب لمواقفها, ولعل أبسط مثال على ذلك, هوأن التقنية صارت هي من يمنح صفة المستقبل للمدرسة, فالمدرسة كي تكون مدرسة للمستقبل, لابد لها أن تمتثل لما يشكل المستقبل الآن, وليس غير التقنية من يفعل ذلك. بمعنى أنه كي تكون مدارسنا مدارس للمستقبل, لابد أن تكون مدارس للتقنية, إلا أن هذا لا يعني أننا مجرد أن ندخل التقنية نكتسب هذه الصفة( المستقبل), بل أن ما يمنح مدارسنا هذه الصفة, هواستجابتها لموقف التقنية من المستقبل, أي قدرة المدارس على تغيير موقفها من الحياة ومتغيراتها, وموقف المدرسة ليس شيئا آخر غير موقف منظومتها الإدارية والتربوية بما فيها من منهج ومعلم ومدير وطالب واختصاصيين, وحتى أولياء أمور. (الشكر وآخرون,2005) .

       يعرض الدكتور بدر بن عبد الله الصالح ( الصالح, 2002) عددا من القضايا الجوهرية المرتبطة بصميم دور التقنية في مدرسة المستقبل والعلاقة بينهما, وهما دور وعلاقة يكتسبان أهمية خاصة, لأن مفهومنا وتصوراتنا عنهما سيؤثران حتما بالكيفية التي نريد أن تكون عليها مدرسة المستقبل, وما يتبع ذلك من تأثير على جميع مكونات المشروع التربوي: طلابا ومعلمين, منهجا وتقويما, إدارة وإشرافاً.                 

      إن ما يحصل في علاقة التقنية بالتعلم المدرسي, كثيرا ما يعتمد على تصورات خاطئة, ولتعرف ذلك نستعرض فيما يلي مجموعة من التصورات الخاطئة كما يعرضها(كليمان) والردود التي يقدمها (الصالح) على هذه التصورات لاستثمار التقنية الاستثمار الأمثل في عملية الإصلاح المدرسي.

 

 

جدول رقم (2): التصورات الخاطئة لعلاقة التقنية بالتعليم المدرسي والردود عليها.

 

التصورات الخاطئة لعلاقة التقنية بالتعلم المدرسي:

الردود على التصورات:

 

1-التصور الأول:

التقنية جوهر مدرسة المستقبل, وستكون سبب التغير المطلوب لنهضة حقيقية في تقاليد التعليم والتعلم المدرسي, بغض النظر عن الأسس الفلسفية أوالنظرية لافتراضاتنا حول الكيفية التي تحدث بها عملية التعلم.

 

1- الرد على التصور الأول :

ليس بالتقنية وحدها يحدث التحول الحقيقي في النموذج التربوي لمدرسة المستقبل, وإنما يتطلب ذلك حدوث تغيير جوهري في افتراضات التربويين الفلسفية والنظرية حول الكيفية التي يتعلم بها الفرد, وتوظيف التقنية في ضوء هذه الافتراضات.

 

2- التصور الثاني:

دور التقنية في مدرسة المستقبل هوالتدريس المباشر, أي استخدامها كأدوات للتعليم بالطريقة نفسها التي عمل بها المعلمون. هذا الدور سيكون حافزا لتحديث التربية واحداث التحول في النموذج التربوي.

 

 

 

2- الرد على التصور الثاني:

أن استخدام التقنية كأدوات للتدريس المباشر بدلا من أدوات للتعلم, يتعلم الطالب معها( وليس منها) سيكون قاصرا عن أحداث تغيير جوهري في النموذج التربوي, ولذا ينبغي أن تتغير الطرق التي تستخدم بها التقنية من أدوارها التقليدية ( التقنية كمعلم) إلى التقنية كأدوات لتعلم نشط وبنيوي ومقصود وأصيل وتعاوني, ويتبع ذلك بالضرورة إعادة النظر بدور المعلم والمتعلم في ضوء مضامين هذا الدور الجديد للتقنية في مدرسة المستقبل.

 

3- التصور الثالث:

إعداد المعلمين لمدرسة المستقبل يتطلب تدريبهم قبل الخدمة من خلال مقرر أومقررين يركزان على تدريبهم في المهارات الأساسية لاستخدام التقنيات والحواسيب التي تقدم على نحومنفصل وغير تكاملي مع مواد التخصص وأساليب التدريس,اضافه إلى دعم هذا التدريب بورش عمل وقتيه في أثناء الخدمة , يعد هذا التدريب كافيا لدمج التقنية في التعليم.

 

 

3- الرد على التصور الثالث

تتطلب عملية إعداد المعلم لمدرسة المستقبل إعادة النظر جملة وتفصيلا في برامج الإعداد قبل الخدمة وأثنائها, ليس في مجال تقنية المعلومات والاتصال فقط وإنما بجميع متغيراتها ومكوناتها بما في ذلك طرق التدريس, وإعادة صياغتها في ضوء الافتراضات المعاصرة حول التعلم.

 

4- التصور الرابع:

فور تعلم المعلمين أساسيات استخدام الحواسيب والشبكات سيكونون على استعداد لاستخدام التقنية بفاعلية.

 

 

 

4- الرد على التصور الرابع:

لكي يستخدم المعلمون التقنية بشكل كامل في التعليم العام, ينبغي حدوث تغييرات جوهرية في أساليب التدريس والمناهج وتنظيم الصف, وأن هذه التغيرات تحدث خلال سنوات وليس أسابيع أوشهر, وتتطلب نمواً مهنياً كبيراً, ودعماً فنياً, وتعليميًا مستمراً.

 

 

5- التصور الخامس:

مهارات الحياة والعمل في الألفية الثالثة أوما اصطلح عليه بمهارات الثقافة المعلوماتية هي مهارات تقنية في استخدام الحواسيب والشبكات مثل مهارات تشغيل الحواسيب واستخدام لوحة المفاتيح وتحميل البرامج وتصفح المواقع...إلخ هذه هي المهارات التي يجب أن تركز عليها مدرسة المستقبل.

 

5- الرد على التصور الخامس:

إن تركيز برامج الثقافة المعلوماتية للطلاب حول المهارات الأساسية في استخدام الحواسيب والمصادر التقنية الأخرى, وإهمال مهارات أخرى عديدة ومهمة, لن يكون كافيا لإعداد طالب مثقف معلوماتياً يعرف متى وكيف يحدد حاجاته ( أومشكلاته) المعلوماتية,ويطور بدائل حلولها, ويقوم كفاءة وفعالية الحل المعلوماتي. لهذا ينبغي إعادة تصوراتنا حول مفهوم الثقافة المعلوماتية ومتطلبات الحياة والعمل في الألفية الثالثة.

  

 

6- التصور السادس:

بمجرد وضع الحواسيب والشبكات في المدارس وقاعات الدراسة والمعامل, سوف يتحسن التعلم مباشرة, وكلما توافرت حواسيب أكثر سيتحقق تحسن أكبر.

 

6- الرد على التصور السادس :

لكي تستخدم التقنية بفاعلية في التعلم المدرسي, يجب أن تكون جزءا من خطة شاملة لتطوير التعليم. وبعبارة أخرى, يجب دمجها بشكل كامل في خطط تحسين المدارس, وخطط المناهج وخطط النموالمهني وجميع الخطط التربوية التي توضع بوساطة القيادات التربوية. إن تحقيق عائد تربوي مرض من التقنية, يتطلب أن ينظر إلى التقنية كأدوات لمقابلة حاجات جوهرية, لا أن نحددها كأهداف جديدة معزولة.

 

      يتضح مما سبق أن التقنيات تعد من أهم الأهداف والوسائل الإستراتجية لمدرسة المستقبل, ونجاح التربية يقاس بسرعة استجابتها وتجاوبها مع المتغيرات الاجتماعية والعالم يعيش في زمن تتسارع فيه خطى الأحداث والوقائع العالمية نحوالمستقبل بشكل ملفت في جميع المجالات. واعتماد مدرسة المستقبل على توفير الاستفادة من الثورة الهائلة في المعلومات يتمثل في المادة وصياغة دور المعلم ، والكتاب , والصف , وبما يخدم عملية التعلم والتعليم بجهد اقل ونوعية أجود بحيث يكون للتقنيات دوراً أساسياً في العملية التربوية . ومن مجالات توظيف التقنيات الحديثة في المستقبل مثلا: المدرسة الالكترونية, المكتبة الالكترونية, التعليم الافتراضي, الفصول الذكية.. الخ.

     كما يمكن لتقنيات التعليم أن توفر للطلبة تدريباً مميزاً وفائقاً بهدف تطويرهم مهنياً. وهكذا تصبح العملية التعليمية أكثر فاعلية وجدوى, وهي تتيح للمعلمين ضبط أداء الطلبة ومراقبته, ويرى (سبرينج,2000) "تعتبر العولمة وليدة التطورات السريعة التي طرأت في عالم تقنيات الاتصالات التي نحن جميعا على علم بها, فقد غدونا قادرين على تسخير التقنية لتوسعة نطاق إيصال التعليم عبر الزمان والمكان, وجعل إيصال المعلومات أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات الطلاب, وتعليم الطلبة كيف يستخدمون مظاهر التقدم التقني ويستفيدون أقصى استفادة منها".

     ولنحذر من أن  تستدرجنا التقنية فنعتقد أن قدراتها على نقل المعلومات يمكن أن تكون بديلة عن التدريس, أوأن تحل محل العلاقة الجدلية بين المعلم والطالب, فالتدريس فكرة أكبر بكثير من مجرد نقل المعلومات, إذا يلهم التعليم الأمثل الشباب, ويحفز الفضول لديهم, ويستجيب بدقة لاحتياجاتهم المتغيرة مع نضجهم شيئا فشيئا, ويعطيهم سياقا إنسانيا وثقافيا يستوعبون فيه المعلومات التي يتلقونها ويفهمون معانيها, ويجب ألا تغيب عن أذهاننا أبدا هذه الخصائص الإنسانية والأساسية للتعليم.

     لقد حققت التقنية ما لم يسبق تحقيقه من قبل بوضعها التعلم والموارد التعليمية في متناول طلاب كانوا-لولا ذلك– سيحرمون منها بسبب بعد المسافة أوالإعاقة أوالعوائق الزمنية أوعدم إمكانية الحصول عليها. كما يمكن للتقنية أن تسهم أيضا في تغيير دور المعلم ولكن ليس نحوالزوال, بل يحتفظ المعلم بدور حيوي يقدم الإرشاد والتقويم والمراقبة.

 

 

  بعض معوقات تطبيق التقنيات في مدرسة المستقبل

     رغم الفوائد الكثيرة التي سبق ذكرها للجوانب المتضمنة للتقنيات وخاصة تقنيات الاتصالات والمعلومات ألا أن الدراسات توصلت إلى العديد من المعوقات التي تحول دون استخدام هذه التقنيات بالصورة المثلى في التعليم , منها :

1-      غياب التحديد الدقيق للأهداف التعليمية لاستخدامها في التعليم .

2-      عدم وجود خطه محدده لتوظيف التقنيات  في المواقف الذاتية.

3-      الحاجة إلى تدريب الباحثين والمعلمين على الاستخدامات التربوية المتعددة لتقنيات الاتصالات والمعلومات وإكسابهم مهارات تدريب طلابهم عليها.

4-      الكلفة الكبيرة لتجهيز المدارس والفصول الدراسية بالأجهزة التقنية الحديثة.

5-      عدم توفير المعلومات اللازمة لكيفية توظيف التقنيات في التعليم.

6-      تستغرق التقنيات الحديثة وقتا طويلا في الدخول للملفات وتحميل المعلومات.

7-      الخوف من سيطرة الحاسوب على كافة جوانب حياة الطالب والمعلم معا.

8-      العزلة التي يفرضها الحاسوب على المتعلم مما يشعره بالوحدة والبعد عن الأقران .

9-      تعارض بعض ما تنشره وسائل التقنيات الحديثة مع القيم الأصيلة في المجتمع.

10-الخوف من أن يسيء بعض المتعلمين استخدام هذه التقنيات في الاتصالات غير الموجهة.

11-قد تنمي هذه الوسائل لدى بعض المتعلمين التشكك في المعلومات نتيجة عرضها للكثير من المتناقضات العلمية.

12-قد يؤدي بريق التقنيات الحديثة إلى إضعاف إيمان المتعلمين بالاتجاهات العلمية والقيم التربوية التي تعمل المدرسة على إكسابها  للمتعلمين (الضبع/جاب الله،2002)

  استراتجيات تربوية وتعليمية لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات

1-      إدخال مفاهيم التكنولوجيا الحديثة في المساقات الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة.

2-      تحديث المختبرات والمنشآت التدريبية من خلال التركيز على استخدام تقنيات المعلومات.

3-      توفير معدات التقنيات التعليمية وتطوير استعمالها.

4-      تطوير إمكانات المعلمين التقنية وتأهيلهم لتدريس التقنيات الحديثة.

5-      التنسيق مع مراكز البحث العلمي الوطنية والإقليمية والدولية في مجال التقنيات المتقدمة.

6-      توفير التقنيات التربوية المتطورة لتيسير عملية التعليم وزيادة فعاليته،ولا سيما الوسائل السمعية لبصرية  والحاسوب والقنوات الفضائية والوسائط المتعددة وشبكات المعلومات ،وما شابه ذلك.

     إن الاستراتجيات التربوية والتعليمية سيكون لها أبعاد مستقبليه أكيدة لان مدرسة المستقبل لن تكون مثل مدرسة  اليوم، ولن تكون المصدر الوحيد أوالأساس للتعلم، وكما تقدمت المعدات والأجهزة  فمن المرتقب أن تتطور نوعية المواد  والبرمجيات ،لتكون أدوات تعليمية ناجعة في البيت والبيئة، فضلا عن استخدامها في المدرسة.

( التدمري في:arabic/ 5nadweh/pivot-2/education-importance.htm   )

مزايا النظام التعليمي في مدرسه المستقبل في ضوء التقنيات

      أهم ما يميز النظام التعليمي في مدرسة المستقبل في ضوء التقنيات جمله من العوامل،أهمها:

1-       التفاعل التعليمي من الجانبين :يحاول النظام التعليمي في مدرسة المستقبل إيجاد بعض صيغ التفاعل بين المتعلم من ناحية ومصادر تعلمه من ناحية أخرى، ففي النظام التعليمي الجديد تتيح الحاسبات عن طريق برمجيات الوسائط المتعددة ودوائر المعارف التفاعلية والاتصال بشبكات المعلومات المحلية والعالمية، ، فرصاً غنية للتفاعل عن طريق مشاركة المتعلمين في كافة الأنشطة.

2-       التعلم الذاتي: ويعتبر أهم ما يميز النظام التعليمي الجديد، حيث تتيح الفرصة للطلاب أن يتعلموا تعلماً ذاتياً بدافع منهم وبرغبة أكيدة من داخلهم في تعلم ما يختارونه من موضوعات ، في الوقت الذي يتناسب مع ظروفهم واحتياجاتهم وميولهم، بصرف النظر عن كون هذا التعلم يتم في المدرسة أوخارجها.

3-       التعلم التعاوني: ويعتبر من الاتجاهات الحديثة ، حيث ينكب الطلاب على أجهزة الحاسوب في مجموعات التعلم من خلال الأقراص المدمجة متعددة الوسائط، أومن خلال التواصل فيها بينهم عن طريق أجهزة الحاسب الخاصة بهم ، إضافة إلى إمكانية إشراك أي عدد من الأصدقاء أوالمعلمين للمناقشة والتحاور.

4-       التمهن: يعتمد النظام التعليمي الجديد على الإتقان الذاتي للمعلومة مع  ضمان بقائها مدة أطول ،والاستفادة منها في مواقف أخرى، وهذا يتطلب أن يكون الطالب قد أتقنها بمجهوده الشخصي وبدافع  من داخله بالعمل والممارسة. ويستدعي هذا بالتالي ان يكتسب المعلمون كفايات خاصة ، ودراية متعمقة ومهارات متخصصة يتم اكتسابها عن طريق دراسات شاقه ومستمرة حتى يتمكنوا من تلبيه الحاجات التعليمية للمتعلمين.

5-       القدرة على البحث: يتيح النظام التعليمي الجديد للمتعلمين فرصا غنية للبحث والتحري عن المعلومات المستهدفة عن طريق التواصل مع الشبكات المحلية والعالمية، حيث يقوم الطلاب بجمع المعلومات ونقدها.

6-       تنوع الطلاب والأدوات: يفترض النظام التعليمي الجديد اختلاف المتعلمين في الميول والاتجاهات والاستعدادات ، وبالتالي فهويوفر طرقا مختلفة وأدوات عديدة تتيح للكل على درجه اختلافهم تعلما جيدا متميزا لدرجه تكاد تكون لكل واحد طريقة تناسبه.

7-       المحتوى شديد التغير: لمسايره الانفجار المعرفي السائد في هذا العصر، كان لابد من تغيير محتويات المقررات الدراسية على فترات قصيرة، حيث يحصل الطلاب على معلومات متجددة ومتغيره من شبكات المعلومات.

8-       اقتصادي: بمعنى أن يمكن تبادل المحتوى وطرق  تدريس المادة العلمية بين الدول المختلفة، والمؤسسات المختلفة، وبذلك يمكن الاستفادة من الخبرات الراقية في هذا المجال.

9-       فائدة المجتمع والأفراد: بمعنى انه تعليم فعال ووظيفي يستفيد منه كل من المعلم والمتعلم والمجتمع  لانه يسعى إلى تحقيق مهارات التفكير العليا باستخدام أساليب التعلم الفردي، والوسائط المتعددة ، وأساليب التقويم الذاتي.

10-  كونه تعليم ديمقراطي: بمعنى أن كل متعلم يتعلم طبقا لاستعداداته وقدراته وميوله ويتعلم بحريه، والمعلم يستخدم أسلوب الاتصال المتعدد الاتجاهات والذي يسمح بالمناقشة مع المتعلمين.

11-  معرفة المتعلم بالثقافة العالمية لكثير من بلدان العالم الأخرى مع عدم إهمال ثقافته المحلية.

12-  كونه تعليم فعال وتعاوني، لان الاتجاهات المستخدمة داخل الصف تشمل على العمل في مجموعات صغيره متعاونة وأيضا التعلم عن طريق التجربة، والتعلم عن طريق المحاكاة واستخدام تقنيات التعليم. (الشكر/وآخرون،2005)

الأدوار المتغيرة لكل من المعلم والمتعلم في مدرسة المستقبل

 خطوة في طريق الإصلاح المدرسي

أ. الأدوار المتغيرة للمعلم في مدرسة المستقبل:

يحتاج المعلمون إلى أن يدربوا كي يصبحوا وسيله ميسره لبناء المعرفة، بدلا من دورهم التقليدي الحالي كناقلين للمعرفة، ذلك الدور الذي سيصبح في القريب العاجل شيئا من الماضي.

    وعليه فانه يجب تدريب المعلمين فيما يتعلق بتقنيه الحاسوب ، والبرمجيات التربوية ، وكيفية إدخال المعرفة ودمجها في الصف، وهذا من شأنه أن يحفز العملية التعليمية. وسيصبح المعلمون خبراء في أثناء استخدامهم لبرمجيات الأقراص المدمجة مع طلبتهم، وشيئا فشيئا يصبح المعلمون مع طلبتهم "بناة للمعرفة" ويتحولون تدريجيا عن دورهم الحالي، "كملقنين للمعرفة"(بدران، 2000).

     بالرغم من الدور الذي يمكن أن تلعبه تقنيات المعلومات في توصيل المعرفة للطالب مباشره، فانه لا يمكن أن نذهب إلى حد إلغاء دور المعلم والاستغناء عنه، فالمعلم لازال هوحجر الزاوية في العملية التربوية لما يمكن أن يقوم به من دور كبير في تهيئه الجوالملائم لنموالمتعلم النفسي والعقلي، واستثارة الميل والرغبة في التعليم، وتكوين اتجاهات ايجابيه نحو المجتمع والحياة بشكل عام، فإضافة إلى دوره التعليمي، يقوم المعلم أيضا بأدوار أخرى مثل الإشراف والإرشاد وتنظيم نشاطات أخرى خارجه عن نطاق المنهج المدرسي.

     أما في إطار تقنيات التعليم سوف يتغير دور المعلم الأساسي كأداة لتوصيل المعرفة، وسوف تضاف إليه مهام أخرى أكثر تعقيدا ، منها على سبيل المثال: صانع قرار، مخطط مناهج، مصمم تعليم، مرشد، موجه، خبير في نظم المعلومات، وقادرا على إدارة العملية التعليمية الفعالة والمتفاعلة مع البيئة التقنية.

     كما أن هذا الدور الجديد الذي يجب أن يلعبه المعلم سوف يكون له انعكاسات واضحة على برامج تأهيل وإعداد المعلمين، فلإعداد معلم القرن الحادي والعشرين إعداداً سليماً يتواكب مع متطلبات هذا العصر، ومع حاجات المجتمع التعليمية، وأهدافه التنموية لابد من إجراء تعديلات جوهرية في برامج إعداد المعلمين، وان تتسم هذه البرامج بمميزات كثيرة منها على سبيل المثال:

·       أن تكون برامج إعداد المعلمين قبل أوفي أثناء الخدمة مبنية على مسح شامل لحاجات المعلمين التعليمية، والمهنية وأن تستجيب للتساؤلات، والمشاكل التي يواجهونها، اوسوف يواجهونها في البيئة التعليمية المتغيرة.

·       أن تتضمن برامج إعداد المعلمين أهدافاً جديدة تتعلق بدور المعلم كمصمم تعليم، وموجه، ومرشد، وباحث، وخبير معلومات، وصانع قرار.

·       أن لا تركز برامج إعداد المعلمين في مناهجها على مادة التخصص، وطرق تدريسها فقط، بل أيضاً على أنشطة مختلفة تهدف إلى تنمية مهارات التحليل والتقويم وحل المشكلات والتفكير والإبداع والتنبؤ، والتكيف الناجح مع ظروف البيئة التعليمية المختلفة.

·       أن تعطي برامج إعداد المعلمين فرصاً اكبر للمعلم للتدريب على إجراء البحوث، والتجارب الفردية في صفه وعلى طلابه. وذلك لتجريب الطرق التي تتناسب مع واقعه، وطلابه. كما يجب أيضا اطلاع المعلمين عن طريق الندوات والمؤتمرات على أحدث البحوث المتعلقة بعمليتي التعليم والتعلم.

يجب أن تتضمن برامج إعداد المعلمين تدريباً مكثفاً على استخدام الأنواع المختلفة من تقنيات المعلومات. كما يجب أيضاً أن يدرب المعلم تدريباً فعالاً وايجابياً على كيفية الحصول على المعلومات، وتنظيمها، واختيار الأسلوب الأمثل لاستخدامها في بيئات تعليمية مختلفة. (المجالي، 2005) .

ب .الأدوار المتغيرة للمتعلم في مدرسة المستقبل:

الطالب في مدرسة المستقبل ايجابي يبحث عن المعلومة بنفسه، يجمع الحقائق , يمحصها  ويستنتج منها، يتعلم باللعب والحركة، يتصل بالمجتمع، يتعلم من خلال العمل، يستفيد من معلمه عندما يحتاج إليه، وعلى المدرسة أن تحرص على التعليم التعاوني وعن طريق المجموعات لما له من دور في تنمية مهارات التفاهم والحوار مع الناس وتكوين الرأي السليم ، والتربية على التشاور والتعاون .

وفيما يلي مجموعة من المواصفات والسمات المأمولة لدور متعلم المستقبل، نعرضها في الجدول التالي، (العدلوني،2000) :

جدول رقم (3) : المواصفات والسمات المأمولة لمتعلم المستقبل .

 

المواصفات

الوصف العام

1.الطالب المؤمن :

طالب المستقبل، يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره، ويلتزم بتعاليم الإسلام ويتخذه منهجاً في الحياة .

 

2.الطالب الباحث :

طالب المستقبل، يمتلك أدوات البحث ومتمكن من منهجياته المختلفة، يعرف من أين يحصل على المعلومة ، وكيف يحصل عليها، وكيف يوظفها.

 

3.الطالب الناقد :

طالب المستقبل، لديه القدرة على النقد والتقويم والتحليل، وعقله مهيأ للنظر إلى الأمور من مختلف الزوايا، ويستطيع أن يحكم على الايجابيات والسلبيات.

 

4.الطالب المبدع :

طالب المستقبل، لديه ملكة الإبداع، ويستطيع أن يتعامل مع الأشياء بطريقة غير مألوفة، ويأتي بحلول للمشكلات بطريقة جديدة غير مسبوقة.

 

5.الطالب المنتج :

طالب المستقبل، يستطيع أن ينجز ويحقق أهدافه التربوية والحياتية الأخرى، حريص على وقته ومنظم في شؤونه، ولا يسأم من العمل والانجاز .

 

6.الطالب الإنسان :

طالب المستقبل، حريص على عمله ورغبته في الانتاج والانجاز وتحقيق الأهداف، حريص على علاقاته الإنسانية مع زملائه ومعلميه ومجتمعه المحلي .

 

7.الطالب القوي :

طالب المستقبل، قوي في جسمه، معافى في صحته، حريص على الانتظام في الكشف الصحي، يهتم بالرياضة البدنية والنفسية، ويبتعد عن كل ما يضره.

 

8.الطالب الماهر :

طالب المستقبل، يمتلك مهارات الحياة المختلفة، فيعرف كيف يدير حياته، وكيف يحل مشاكله، وكيف يتخذ قراراته، وكيف يواكب عصره بكل تقنياته.

 

9.الطالب القائد :

طالب المستقبل، يتمتع بقدر عال من صفات الرجولة الصحيحة، ويتحمل المسؤولية، ويقدر  مفهوم الالتزام، ويعيش قضايا وطنه وأمته ويسهم في نهضتها .

 

   يتضح من ذلك أن مدرسة المستقبل تسعى لتحويل أدوار المتعلمين من نواتج للتعلم إلى صناع معرفة ومنتجي تعلم، وإلى بنائهم بناءً شاملاً ومتكاملاً، فيتخرجون وهم يملكون المعرفة العميقة والمهارة العالية والقيم الثابتة، التي تتيح لهم الفرصة ليكونوا مواطنين فاعلين قادرين على الإنتاج والنجاح في القرن الجديد .

نواتج  مقترحة لمدرسة المستقبل في ضوء التقنيات

1. سيكون استخدام الحاسبات الآلية وشبكات المعلومات المحلية والعالمية في متناول الطلاب.

2. سيكون التعلم في جماعات تتمكن من استخدام البرمجيات التعاونية متعددة الوسائط والبريد الالكتروني.

3. سيكون المعلمون قادة ومرشدين لتعلم طلابهم من خلال استخدامهم الخبير للحاسبات وشبكات المعلومات المحلية والعالمية .

4. سوف تتيح شبكات المعلومات المحلية والعالمية وأدوات إنتاج البرمجيات المختلفة للمعلمين التغلب على مشكلة التغيير الهادر في محتوى المواد التعليمية.

5. سوف يحل التنوع – في الموضوعات والمحتوى المناسب لتنوع الطلاب – محل التجانس المفروض حالياً بحجة أن أي شيء يناسب الكل .

6. سوف يصل تحصيل الطلاب إلى درجة الإتقان كونه يتم عن طريق العمل والمحاكاة .

7. سيتحقق انتقال أثر التعلم، كونه تم عن طريق التمهن .

8. سوف يتم التعلم في وقت أقل، دون إهدار لأي جهد أووقت .

9. سوف تتحسن اتجاهات الطلاب والمعلمين نحوالتعليم والتعلم من جهة، ونحوالمدرسة والمجتمع من جهة أخرى.

10. سوف تنخفض تكلفة التعليم على المدى الطويل . ( الفار،2000 )

 أهم سمات التجارب الايجابية المعتمدة على التقنيات في عمليتي التعليم والتعلم

1. إيجاد بيئة تتمركز حول المتعلم مع تأكيد الدور الواعي والمخطط له، ودور المربين والأسرة لخلق تلك البيئة. إن هذه البيئة تركز على تمكين التقنيات من مساندة الاحتياجات الفردية لكل طالب وإغناء قدراته، وليس على قدرات التقنيات ذاتها.

2. وجود نص واضح ومعلن للأهداف والتحديات والمستويات القياسية التي يجب على الطالب تحقيقها. ولا يقتصر القياس هنا على نتائج الاختبارات فحسب، بل يجب أن يتضمن أيضاً مؤشرات إلى عمليات مدرسية مهمة أخرى مثل: مدى اهتمام التلاميذ وتحفيزهم لاستخدام تلك التقنيات، ومعدلات الحضور، ومعدلات التسرب، ومستوى تفاعل الأسرة وانخراطها في العملية .

3. إعادة هيكلة المدرسة لتساعد في نشوء البيئة المتمركزة حول التعلم الذاتي وتحقيق مستويات الامتياز القياسية. لقد قامت المدارس التي حققت نجاحات ملموسة في هذا الصدد بإعادة تصميم وتوزيع حجرات صفوفها ومبانيها، وإعادة التفكير في طرق استخدام الوقت، وإعادة النظر في المناهج، وكذلك في طبيعة العلاقات بين المعلمين والطلبة وأولياء الأمور والإدارة.

4. شمولية النفاذ لجميع الطلبة، فالمدارس التي حققت نجاحاً أكبر من غيرها قد استثمرت أموالا بمعدلات اكبر من تلك التي استثمرتها المدارس التي حققت نجاحاً متوسطاً، وحققت نسبة حاسوب لكل تلميذ أعلى من النسبة التي حققتها غيرها من المدارس. (القلا/مصطفى، 2000) .

التوصيات

1. إعادة النظر في البيئة التعليمية في المدارس، حتى تتمشى مع متطلبات عصر التقنيات الحديثة والبدء بتصميم  آليات جديدة تلائم واقع مدرسة المستقبل لمراقبة الجودة التربوية، وإدراجها أيضاً في البرامج التربوية .

2. بناء بنك معلومات عن تقنيات التعليم وأساليب توظيفها تربوياً على الشبكة ليسهل الوصول  إليها .

3. العناية بتنمية الاتجاهات الايجابية المؤيدة للتطوير التقني لدى العاملين في المدرسة على مختلف المستويات.

4. تحفيز معلمي المدارس على حضور الندوات وورش العمل حول تقنيات التعليم الحديثة، وتشجيعهم على اقتناء واستخدام التقنيات المتقدمة في المدارس.

5. تجهيز مدرسة المستقبل بتقنيات التعليم الحديثة وبخاصة الحاسب الآلي، وأجهزة الاتصالات لاستخدامها في عمليتي التعليم والتعلم , وضرورة ربط مدرسة المستقبل بشبكة الكترونية داخلية وخارجية تؤهل منسوبي المدرسة للاتصال الفعال مع مستجدات العصر.

6. توفير المقررات المتخصصة لتدريس المعلوماتية وتقنيات المعلومات.

7. ربط المدرسة بالمؤسسات التربوية الأخرى من خلال التوسع في استخدام شبكات المعلومات والاتصال (المحلية والعالمية).

8. التوسع في إنتاج البرمجيات الحاسوبية التربوية , وتشجيع إنشاء مراكز وطنية لإنتاج برمجيات تعليمية باللغتين العربية والانكليزية تلبي متطلبات تنفيذ المناهج الدراسية.

9. اعتماد تقنيات التعليم الحديثة كأساس في التعليم وليس كوسيط , وتأكيد توظيف تقنيات التعليم والمعلومات في كل عنصر من عناصر العملية التعليمية داخل المدرسة وخارجها.

10. إعادة النظر في المناهج الدراسية التي تدرس بمدارسنا حتى تواكب عصر التقنيات والمعلوماتية، وكذلك تصميم المناهج المعتمدة على التقنيات، وإعداد المناهج الالكترونية متعددة الوسائط في التخصصات المختلفة.

11. العمل على تحقيق مبدأ التعلم الذاتي، والعمل التعاوني لدى المتعلمين من خلال استخدام التقنيات.

12. التخطيط لربط التعليم بمواقع العمل والإنتاج بما يتطلب مصادر وتجهيزات إضافية.

13. ضرورة تخصيص الموارد المالية الكافية لإدخال التقنيات التعليمية في المدارس، بغرض الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، حتى يتم تحقيق نواتج تعليمية أفضل.

14. تجهيز المكتبات التعليمية بخدمات تقنيات الاتصال والمعلومات لتصبح قواعد معلومات شاملة، مما يساعد على الاتصال بها والدخول منها إلى المكتبات العالمية من بعد.

15. المسارعة بوضع خطط تقنية لدمج التقنية في مناهج كليات التربية وبرامجها، تنطلق من رؤية واضحة وأهداف محددة لتحقيقها.

16. أخيراً الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في إعداد تصورات مدرسة المستقبل، وما نفذ منها من تجارب.

خاتمة

    لأن العالم في ظل العولمة " يعتمد أساساً على تدفق المعلومات وتوفير الخدمات، وبناءً عليه أصبحت نسبة متزايدة من الوظائف تتطلب كفاءة عقلية متميزة مقارنة بالوظائف السابقة" (Handy , 1995 (. ولأن هذا النمط من الإنتاج يحتاج إلى نوع معين من المهارات، فإن للتعليم حضوراً كبيراً في تحقيق المراد.

      وإذا كنا نريد تحقيق مستقبلنا كما نريد، فإن ذلك رهن بتوافر الشروط الضرورية العلمية والمنطقية اللازمة لبناء تصور مستقبلي يحقق تلازماً فعالاً وسريعاً للثورتين التقنية والتعليمية في مجتمعنا. وأن يكون للمدرسة الدور الأساسي في تحقيق وإنجاز هذا التغيير المطلوب والتلازم الضروري للثورتين بوصفه شرطاً لازماً لمدرسة المستقبل، ولمستقبل المدرسة التي ستقود المجتمع نحوالمستقبل.

مراجع البحث

1.          بدران، عدنان (2000). رأس المال البشري والإدارة بالجودة ( استراتيجيات لعصر العولمة ) في :التعليم والعالم العربي، تحديات الألفية الثالثة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، أبوظبي، ص137.

2.          البنك الدولي (1999)، مؤشرات التنمية في العالم 1999م، مركز معلومات قراء الشرق الأوسط، الطبعة العربية، القاهرة، ص35.

3.           التدمري، أحمد جلال، أهمية التوعية المعلوماتية في بناء شخصية الفرد منذ الطفولة، في: arabic/ 5nadweh/pivot-2/education-importance.htm     www.arabcin.net/

4.          الجابري، محمد عابد(1996)، التربية ومستقبل التحولات المجتمعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، حلقة دراسة لقادة الفكر التربوي المتخصصين في الدراسات المستقبلية، بيروت.

5.          ديفيز، دون ( 2000) . التعليم والمجتمع، نظرة مستقبلية نحوالقرن الحادي والعشرين، في: التعليم والعالم العربي، تحديات الألفية الثالثة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبوظبي، ص108.

6.          ريل، مارجريت ( 2000) . التعليم في القرن الحادي والعشرين، في: التعليم والعالم العربي، تحديات الألفية الثالثة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبوظبي، ص180.

7.          سيبرنج، جيف (2000) . مدارس المستقبل ( تحقيق التوازن ) ، في : التعليم والعالم العربي، تحديات الألفية الثالثة، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبوظبي، ص221.

8.          الشكر، غازي أحمد (وآخرون) (2005). مدارس المستقبل : استجابة الحاضر لتحولات المستقبل، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر التربوي السنوي التاسع عشر (مدارس المستقبل)، وزارة التربية والتعليم، مملكة البحرين، ص109.

9.          الصالح، بدر بن عبد الله (2002) . التقنية ومدرسة المستقبل ( خرافات وحقائق ) ورقة عمل مقدمة لندوة مدرسة المستقبل، كلية التربية – جامعة الملك سعود ، الرياض، ص2.

10.     الضبع، ثناء يوسف / جاب الله، منال عبد الخالق (2002). المدرسة العصرية بين أصالة الماضي واستشراف المستقبل، ورقة عمل مقدمة لندوة مدرسة المستقبل، كلية التربية – جامعة الملك سعود، الرياض، ص16.

11.     العبد الكريم ، راشد (2002). مدرسة المستقبل ( تحولات رئيسية ) ورقة عمل مقدمة لندوة مدرسة المستقبل، كلية التربية – جامعة الملك سعود، الرياض، ص1.

12.     عثمان، ممدوح عبد الهادي (2002) . التكنولوجيا ومدرسة المستقبل ( الواقع والمأمول) ورقة عمل لندوة مدرسة المستقبل، كلية التربية – جامعة الملك سعود، الرياض، ص6.

13.     العدلوني، محمد أكرم (2000) . مدرسة المستقبل، الدليل العلمي، ورقة عمل مقدمة إلى ندوة المعالم الأساسية للمؤسسة المدرسية في القرن الحادي والعشرين، الدوحة ، قطر.

14.     الفار، إبراهيم عبد الوكيل (2000) . تربويات الحاسوب وتحديات مطلع القرن الحادي والعشرين، منشورات دار الكتاب الجامعي، العين، ص170.

15.     القلا، فخر الدين / مصطفى، عماد (2000) . المنظومة التربوية وتقانات المعلومات : تجارب الدول العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إدارة برامج التربية، الجزائر.ص4.

16.     المجالي، محمد داود (2005). مدارس المستقبل : استجابة الحاضر لتحولات المستقبل ( التعلم الالكتروني في ظل مدارس المستقبل)، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر التربوي السنوي التاسع عشر (مدارس المستقبل)، وزارة التربية والتعليم، مملكة البحرين، ص63.

17.     مكتب التربية بدول الخليج العربي(1420 هـ) ، مشروع مدرسة المستقبل،ص1.

18. Handy,G(1995) The age of unreason , London ,Arrow Books                

19. Riel,M (1997) "learning in the Net worlds of Tomoorow"                      

www.jearn.org/ webtour/2                                                                                             

 

 

 

* * * * **

 

 

جميع حقوق الطبع و النشر و النسخ محفوظة لصالح دار التربية الحديثة
لأخذ الموافقة على نشر المقالات مراجعة الأستاذ الدكتور محمد زياد حمدان